First blog post

This is your very first post. Click the Edit link to modify or delete it, or start a new post. If you like, use this post to tell readers why you started this blog and what you plan to do with it.

post

Featured post

تقاليد إعتيادية،، تحكمها شريعة العنقاء.. 

يحدث في قرية عُنْق،، 
تتنافس السيدات علي مسارح الأسواق أيهن أكثر تجملاً،،  الرجلا تتهافت..  تلهث..  

علي الجانب الآخر رجالاً تعنف أطفالاً،، تمزق أعضائها وتحرق السنتها،، مشاهدن يستمتعون بالمشهد ويهللون.. 

أحدهم يمشي في سكون فيتهم بالشذوذ عن القطيع،، يصفونه بأحد العصارات ويتلذذون بمذاق دماء المعترضين علي الأوضاع أو كما أطلقوا عليهم “الزناديق المنحرفة” أو كما وصفهم عمدة القرية ب”الكفرة الأصماء”.. 

طفل يبدي إشمئزازاً من طعم الدماء التي يسقيها له أبوه عمداً،، أمه تزمجره وتسلمه للجلاد يلقنه درساً في تلذذ الدماء..  

طفلة أخري هناك فلم تفهم درس الجلاد بعد،، فكان خيار أبوها أن تكون هي شواء حفل الليلة..  

الشيخ يغادر المسجد بعد خطبة الجمعة المطولة التي أوضح فيها فضل السير في القطعان وفوائد الدماء في الكتب المقدسة،، يبحث بين البراميل عن أقدم الأنبذة وأجودها ليقدمها قرباناً لعمدة عُنْق..  

قسيس يضرب الأجراس مع كل ميتة في زناق،، ينادي في الناس بالإحتفال بإكتصاص جهنم بكل من خالف القطعان سيراً.. 

 العمدة مجهول الهوية،، لم يره أحد قط لكنه الفائز بالتزكية دوماً،، لم يجروء أحد علي ذكر أسمه علناً حتي تناسته الأجيال..  

 البيوت موحشة،، يملأها الحزن،، لكن العجب في حبهم الجاشيء له،، فلم يكن لأحد أن يحاول رسم بسمة حتي رافق أصدقائه بالسماء..  

 رائحة المادة المخدرة هي عطرهم المفضل هنا،، تشبه رائحة الدخان المتصاعد من حرق تفيل الماريجوانا،، حتي قرر المجلس المحلي زيادته علي دعم أهل القرية من غذاء وكساء،، زجاجتا عطر ورغيف،، تنهي الأولي فتكون قد إكتفيت دعمك،، تبدأ الثانية وأنت موقن أنهم أكرم الكرماء عليك،، فتتنازل عن الرغيف.. 

 النساء هنا يفقدن كل ما خلق فيهن من روح وجسد،، لم يعد إسمهن نساء في الحقيقة،، يدعوهم أهل القرية “الرحماء”.. ليس لرحمة قلوبهم،، بل نسبةً إلي أرحامهن،، فآداب اللغة ركيكة هنا كذلك.. لا أحد يهتم.. 

 الجميع هنا يموت مبتسماً،، لا أعلم السبب في الحقيقة لكنهم بالإجماع يموتون كذلك..  

 السلع هنا لا تلمسها بيدك،، فالتجار يتنافسون أيهم أدهي وأجود في تجسيد صورة المنتج لخيال المشتري،، الزبون اللذي يتخيل جمالاً أكثر للسلعة يدفع أكثر،، لا فتئة للسلع نفسها هنا يكفي الإحاء بها سبباً لوجودها.. 

 هم لا يعرفون كيف بدأوا،، أو لماذا،،  

 هم يعلمون أنهم هنا،، في سجون أحد الروايات،، فهذا يترك لهم بضعاً من الشعور بالذات التي نسوها.. 

 هم هنا ناسون منسيون،، لا يرقبون شيئاً ولكنهم مرقوبون.. 

 أهلاً بك سيدي في قرية العُنْق المنسية.. 

 

 

علي ناصية الكون المرئي،، 

أعددت العداد وشددت الرحال إستعداداً لرحلة الهرب التي طالماً رسمتها مخيلتي.. 

كتاب ملم بتاريخ الأرض خيره وشره،، أستعيد معه الذكريات الأليمة -اللعينة- بعد الرحيل..

حبال،، الكثير منها،، لعلي لست من هواة تسلق النجوم ولكن نيل المنايا علمني أن الحبال هي الوسيلة والوسيلة أهم حيناً من الكيفية.. 

قهوة،، وكوب مناسب،، فلا أعلم كم سأحتاج من الكافايين لأبقي يقظاً،، قد تغور عليّ النجوم ليالٍ طوال ويجبرني الأمل علي مواصلة العمل إضطراراً نحو الحد الأسمي..  

مقراب،، هذا أهمها،، لا أعلم إن كانت الحدود التي أبغاها هي النهاية أم كان فيما بعدها خلق أبهر،، ولا أدري ماهية ذلك الظلام الحالك الملون بذلك اللون الميكروويفي الشاغف،، قد أحسب الظلام نهاية ويكون هو بداية ما أبغاه،، لذلك سيفيد هذا لرؤية أكثر مبعدية..  

قوس وسهم،، لن أنل تلك الأهداف إلا بتصويب دقيق،، أجيد إستخدامهما جيداً،، مهما طالت الأهداف فمعي سهام وحبال تفي الغرض..  

الطعام والشراب يعلمان الطريق جيداً لمن قارب الموت دونهما،، لن أثقل الحمل بهما إذن..  

الرحلة طويلة وموحلة،، كما رسمت لها في مخيلتي فسيجري الآتي،، أو لعله يجري كما جري..  

أصيب أول هدف ألا وهو نجم سهيل،، كم سهرت معه وأخبرته تفاصيل هذه الرحلة،، سيقدر معاناتي ويثبت زمام الأسهم حتي تسلقي حباله..  

من هناك أزعم أني سأبدأ أحترق،، سأشع نوراً في أعين ذا اللذي يجلس يحكي عن رحلته المهووسة تلك لسهيل،، أوه، حتماً الأزمنة تداخلت في رأسي،، لكنه أمر يشبه أني سأدعوني في بعد آخر للقيام بتلك الرحلة،، مرعب ولكن ممتع التأمل..  

أرتدي زي مهيء لتلك الدرجات القصوي من الحرارة،، إذاً فلنفرض أني لن أشتعل الآن،، أو إني لم أدرك الحريق حتي..  

أزعم أني سأري الكون كما لم يراه أحد،، الجميع يري الكون من سطح جسم معتم،، أما أنا فأراه من سطح سهيل،، رباه! أنا فقط! أمر مرعب آخر..  

نكمل عدة السهام،، أصيب أهدافاً منوعة،، كواكب،، نيازك متحركة،، كويكبات،، من مجرة إلي مجرة،، أجرام لم أسمع عن مسمي لها قط لكني أجزم أن بني البشر ليفقدوا أبصارهم إبهاراً أمام جمالها لذلك حرمت علي أعينهم،، أو لسبب آخر أجهله..  

الهدف،، تلك النقطة بالتحديد،، حيث إنتهي عمل العلماء وحطمت وسائلهم وكف التجديف،، تلك الناصية،، كما أري فقد صنعت ناصية من العدم،، لا تبدوا مقوسة كما رسمت لها لاتساعها المبالغ فيه،، الطريق إليها يجوب له تعلم السباحة ضد التيار مئتي عام علي الأقل،، لكني قد نجوت،، فتعلم السباحة مئتي عام قد تتيحه بعض الكتب،، 

ها أنا أكتب لك رسالتي من مستقبل بعيد جداً،، قد تكون فيه روحك قد غارت لجسد آخر،، 

ولكني أقسم لك قيامك بها مراراً حتي الآن..  

ها أنا أجلس علي ناصية الكون اللذي قدرت علي رؤيته أعينكم بالفضاء الشاسع،، أراقب كوناً كائناً من العدم في أبهي صور العدم،، 

نعم سيدي فالعدم هنا ملموس ومرئي وعلي مسمعي..  

أنينه يحاكي لي قصص الماضي التي داومت قرآتها،، ويروي لي المستقبل.، ما قد أري وما لن أحضر،، أستدل منه صدق التاريخ وكذبه،، وأستكشف الحقائق وأتلاعب بالتواريخ،، 

أن تمسك بالعدم فتملك حتي سلطة عقلك الماضي اللذي حسبت أنه فني مع التراث..  

تحياتي من مركز العدم بجوفك..

راقب عدمك جيداً قد يكون لعبة مستقبل ما..  

أنشئ موقعاً أو مدونة مجانية على ووردبريس دوت كوم..

أعلى ↑